يسقط مؤتمر البحرين.. حراك فلسطيني رافض ودعوات للاحتجاج

اخبار عربية فلسطين

من كل قواعدهم محليا وعربيا وعالميا؛ ينطلق الفلسطينيون ويحشدون لرفض “مؤتمر” البحرين الاقتصادي المزمع عقده في العاصمة البحرينية المنامة في 25 و26 من الشهر الجاري، والذي يستعرض خطة السلام الأميركية بالشرق الأوسط عبر ما يُعرف “بالسلام الاقتصادي” كأحد مقدمات ما تسمى “صفقة القرن”.

وتحت مسمى “الحملة الشعبية لإسقاط مؤتمر البحرين”، أطلق فلسطينيون فعالياتهم المختلفة لرفض المؤتمر بكل مدخلاته ومخرجاته، ودعوا لعدم حضوره، مزامنين ذلك بخطوات عملية تبدأ بمواقع التواصل الاجتماعي، وتتجسد على الأرض في مسيرات، ودعوات لإعلان الإضراب الشامل، والتواصل مع العرب والغرب لنبذ الأمر.

وبالتغريد على وسم يحمل اسم الحملة “يسقط مؤتمر البحرين”، وبإنشاء صفحة إلكترونية ومجموعات خاصة بها؛ شرع المنظمون قبل أيام بحشد الآراء والدعوات لتنظيم فعاليات، كان أولها اليوم بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، لتعم خلال الأسبوع القادم أغلب المدن بالضفة وغزة والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948.

مواجهة مباشرة
ويقول معروف الرفاعي منسق الحملة الشعبية لإسقاط مؤتمر البحرين إن التظاهرات ستنظم داخل المدن وخارجها قرب الحواجز العسكرية الإسرائيلية وأماكن الاحتكاك مع الاحتلال، وبالتزامن مع ذلك ستنظم فعاليات مشابهة بعدد من الدول العربية.

وستوجه دعوة للحكومة والقيادة الفلسطينية لإعلان “الإضراب الشامل” خلال انعقاد المؤتمر، ليعاد في اليوم نفسه تنشيط التغريد على وسم الحملة بعشر لغات عالمية.

والحراك وإن حمل طابعا شعبيا فإنه يحظى بتأييد رسمي تقف خلفه القيادة الفلسطينية والفصائل الوطنية وشخصيات سياسية واقتصادية ومؤسسات المجتمع المدني، دعت كلها سوية لمقاطعة المؤتمر، ووصفت من يشارك فيه من الفلسطينيين “بالمشبوهين والجواسيس” الخارجين عن الصف الوطني، والذين لم يمثلوا شعبهم يوما، حسب وصف وليد عساف وزير هيئة الجدار والاستيطان وأحد القائمين على الحملة.

ويقول عساف للجزيرة نت إن أي ورشة لا حضور فلسطينيا بها لا قيمة لها “لأنه لا يوجد من يمثل الفلسطينيين سوى الفلسطينيين أنفسهم”، ويضيف أن الحملة الشعبية لإسقاط مؤتمر البحرين تحظى بدعم رسمي من الكل الفلسطيني؛ قيادة وفصائل، وأن القيادة استطاعت حشد رأي عالمي ضد المؤتمر.

رفض المؤتمر وخطوات بعده
ويرفض الفلسطينيون مؤتمر البحرين كجزء مما تسمى صفقة القرن، التي يُروج لها جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب كبادرة للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ويؤكد أن الحلول الاقتصادية لن تأتي بشيء على حساب الحل السياسي والحقوق التي تتطلب إنهاء الاحتلال وسيادة الشعب على أرضه.

ويقول واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إنهم استطاعوا “تدويل” الرفض الفلسطيني للمؤتمر، وبالتالي استصدار بيانات عربية ودولية تندد به.

ويرى في حديثه للجزيرة نت أن خياراتهم -إضافة إلى الحراك الجماهيري- تنصب في رفض كل ما يتمخض عن “الورشة”، وبالتالي صفقة القرن، وتأكيد الإجماع الفلسطيني على الحقوق العودة واللاجئين وتقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.

وسيعقب الحملة تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي التابعين لمنظمة التحرير بالتخلص من الاتفاقات الموقعة مع الاحتلال الأمنية والاقتصادية والسياسية، بما فيها “سحب الاعتراف” بإسرائيل، والتأكيد على تفعيل حركة المقاطعة الدولية (بي دي إس) مع الاحتلال.

وردا على موقفهم من الدول العربية التي ستشارك بالمؤتمر، قال أبو يوسف إنهم يقدرون “الضغوط الأميركية” على تلك الدول، ولكن موقفهم سيظل معلنا وموحدا برفض كل ما يتمخض عن هذا المؤتمر.

حراك الشارع
ومع إعلان الحملة الشعبية لرفض مؤتمر البحرين وسمها الخاص #يسقط_مؤتمر_البحرين؛ حتى تداعت التعليقات المختلفة التي تندد بالمؤتمر وترفضه، وأضيفت إلى التعليقات ملصقات وصور للمنظرين له من قادة وزعماء بعض الدول العربية، وأرفقت شعارات ترفض التطبيع وتتهمه بالخيانة.

وتحت شعاره “صفقة القرن لن تمر مهما كلفنا الأمر”؛ أرفق المدون شفيق صرصور صورة لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة داخل إطار لعلم إسرائيل، في حين شبه المدون أحمد الأحمد مؤتمر البحرين بـ”وعد بلفور عربي”، وكتب رياض الأسعد “سينصفنا التاريخ في يوم من الأيام، ويقول لقد خاض الفلسطينيون كل المعارك وحدهم”.

لكن كلمات خالد منصور، وهو أحد منسقي المقاومة الشعبية الفلسطينية عبر صفحته على فيسبوك، أكدت وبقوة الرفض الفلسطيني لصفقة القرن ومؤتمر البحرين.

وعلى أرض الواقع كانت رسالته أبلغ وصدحت حنجرته وبأعلى صوته وسط رام الله السبت رفضا للمؤتمر والدعوة للتمسك بالحقوق الفلسطينية في القدس عاصمة للفلسطينيين وحق العودة وإنهاء الانقسام والتوحد لمواجهة المحتل و”المهرولين” للتطبيع حتى من الفلسطينيين أنفسهم مع المحتل عبر ما يعرف بلجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.