هكذا تمكنت إيران من حماية رئيس الوزراء العراقي

اخبار عربية العراق

نقلت وكالة رويترز عن مصادر مقربة من اثنين من أكثر الشخصيات تأثيرا في العراق قولها إن إيران تدخلت لمنع الإطاحة برئيس الوزراء عادل عبد المهدي تحت ضغط المظاهرات التي تفجرت منذ أسابيع، وذلك في وقت قال فيه الرئيس العراقي برهم صالح أمس إن عبد المهدي “أبدى موافقته على تقديم استقالته طالبا من الكتل السياسية التفاهم على بديل مقبول”.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد طلب قبل أيام من هادي العامري رئيس ثاني أكبر كتلة برلمانية في البرلمان التعاون لسحب الثقة في البرلمان من رئيس الوزراء، وقد أبدى العامري استعدادا للتعاون مع الصدر في بيان صدر الثلاثاء الماضي، إلا أن اجتماعا سريا عقد الأربعاء غير موقف العامري، وهو من أبرز قيادات الحشد الشعبي التي تدعم طهران.

وذكرت وكالة رويترز نقلا عن خمسة مصادر على دراية بما حدث في الاجتماع أن قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني شارك في الاجتماع السري في بغداد، وطلب من العامري وقيادات أخرى في الحشد الشعبي الاستمرار في دعم عبد المهدي.

أمن العراق
وقال مسؤول أمني إيراني إن سليماني كان حاضرا في اجتماع الأربعاء “لإسداء النصح”، وأضاف المسؤول نفسه، الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته، أن الأمن العراقي “مهم بالنسبة لنا وقد ساعدناه من قبل. قائد فيلق القدس يسافر إلى العراق ودول أخرى بالمنطقة من آن لآخر، وبخاصة عندما يطلب منا حلفاؤنا العون”.

وصرح قائد مجموعة شيعية موال للعامري، وهو واحد من المصادر الخمسة الذين تحدثت معهم رويترز عن الاجتماع، بأن الاتجاه السائد كان “هو العمل على إعطاء مهلة نهائية لحكومة عبد المهدي لإجراء إصلاحات تهدئ الشارع”.

وقال مصدر آخر على اطلاع بما دار في اجتماع الأربعاء إن الكثير من قادة الحشد الشعبي عبروا “عن مخاوفهم من أن الإطاحة بعبد المهدي ستكون مقدمة للسعي وراء إضعاف الحشد”.

وقوات الحشد الشعبي مظلة تضم في معظمها مجموعات شيعية شبه عسكرية تدعمها إيران، ولها دور مؤثر في البرلمان كما أن لها حلفاء داخل الحكومة، وهي ترفع تقاريرها رسميا لرئيس الوزراء، لكن لها هيكلها القيادي المستقل عن الجيش.

موقف الصدر
وفي سياق متصل، قال سياسي قريب من مقتدى الصدر إن حديث العامري مع الصدر تغير بعد الاجتماع مع سليماني، إذ قال “نحن نعتقد بأن التوقيت الحالي غير ملائم لسحب الثقة من حكومة السيد عادل عبد المهدي، كون ذلك الأمر سيساعد في تفاقم الأمور وتهديد استقرار البلد”.اعلان

وردا على ذلك، قال الصدر علنا “إنه إذا لم تحدث الاستقالة فسيراق مزيد من الدم ولن يعمل مع العامري مرة أخرى”، وقال في بيان إنه لن يدخل أبدا في تحالفات مع العامري بعد ذلك.

بالمقابل، قال الرئيس العراقي برهم صالح في خطاب تلفزيوني أمس عقب لقاء مع الكتل السياسية إن رئيس الحكومة يقبل بالاستقالة إذا توافقت القوى السياسية على “بديل مقبول، وذلك في ظل الالتزام بالسياقات الدستورية والقانونية وبما يمنع حدوث فراغ دستوري”.

من جانب آخر، رفع مجلس النواب العراقي جلسة كان من المقرر أن يحضرها رئيس الحكومة، وقالت رئاسة المجلس إن الجلسة ستعقد حال حضور عبد المهدي، وبخلاف ذلك ستمضي في الإجراءات الدستورية اللازمة حسب قولها، في إشارة تتضمن الاستجواب الذي قد يترتب عليه إقالة عبد المهدي.

المصدر : الجزيرة,رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.