تسوّق من أميركا دون زيارتها.. الشراء في “الاثنين الإلكتروني” أفضل من الجمعة السوداء

علوم وتكنولوجيا

ظل هذا التوقيت من كل عام هو الأفضل في التسوق على الإطلاق، لأن المتاجر تعرض منتجاتها بأسعار مخفضة بصورة جنونية في الجمعة السوداء (Black Friday)، التي تتزامن مع الجمعة الأخيرة من شهر نوفمبر/تشرين الثاني، وظلت هذه الحال لعقود وامتلأت المحلات بمئات الزبائن الذين ينتظرون فقط فتح الأبواب. لكن يبدو أن يوما آخر يهدد استقرار الجمعة السوداء، وينعش هوس التسوق من جديد دون أن تغادر منزلك، إنه “سايبر مانداي” (Cyber Monday)، المعروف بـ”الاثنين الإلكتروني”، الذي يغازل المتسوقين عبر الإنترنت.

رغم ارتباط حلم التسوق بالجمعة السوداء لعقود طويلة، فإنه في السنوات القليلة الماضية تجاوزت مبيعات “الاثنين الإلكتروني” جميع أيام العام، والذي يأتي بعد ثلاثة أيام من الجمعة السوداء، ويتيح للجمهور التسوق عبر الإنترنت بأسعار وعروض أفضل من نظيرتها في الجمعة السوداء.

تاريخ الاثنين الإلكتروني
تاريخ اثنين التسوق عبر الإنترنت حديث، ويتزامن مع حداثة عهد التسوق الإلكتروني، لكن ارتبطت بدايته الطريفة بالتسوق خلال ساعات العمل دون الحاجة إلى مغادرة المكتب.

جاءت البداية حينما اقترح ألين ديفيز نائب رئيس البحوث والمبادرات بالاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة هذا اليوم لعروض الشراء عام 2005 بعد تسجيل ملاحظات حول زيادة معدلات الشراء الإلكتروني بعد عيد الشكر والجمعة السوداء مباشرة، أرجعت البحوث ذلك لتسوق الكثيرين خلال ساعات العمل نظرا لسرعة الإنترنت الفائقة بالمكاتب مقارنة بالمنازل، مع حرية المتسوق في الشراء والمقارنة بعيدا عن الزحام وإزعاج الأطفال بالمنزل.

كما لاحظ تجار التجزئة زيادة في البيع بنسبة 77% مقارنة بباقي أيام السنة، متجاوزة بذلك نسب البيع في الجمعة السوداء.

وأطلق على هذا اليوم اسم “الاثنين الإلكتروني” لاختصاصه بالتسوق الإلكتروني، كما اقترح ديفيز تسميته بالاثنين الأسود على شاكلة الجمعة السوداء أو الاثنين الأزرق نسبة إلى ألوان الروابط التشعبية الزرقاء (Hyperlinks)، لكن الاسم الأول يشير إلى اليوم الذي انهارت فيه أسواق الأسهم العالمية، في حين يبدو الاسم الثاني محبطا، ولذلك استقر الاسم على “سايبر مانداي” أو الاثنين الإلكتروني.

مبيعات تاريخية
اللافت أن نسب البيع الكبيرة في السنوات الأولى لإطلاق هذا اليوم شجعت تجار التجزئة عبر الإنترنت على تقديم عروض وتخفيضات أقوى من الجمعة السوداء، فكانت المفاجأة، إذ حقق الاثنين الإلكتروني مبيعات قدرت بملياري دولار عام 2014، وحقق رقما قياسيا عام 2017 قدر بـ6.59 مليارات دولار، بينما سجل مبيعات قدرت بـ7.9 مليارات في عام 2018، ليصبح أكبر يوم في تاريخ التجارة الإلكترونية بالولايات المتحدة، بحسب مجلة فوربس.

لست في حاجة لزيارة أميركا
الاثنين الإلكتروني لم ينتشر بعد في الدول العربية بحجم انتشار الجمعة السوداء التي يطلق عليها أحيانا الجمعة البيضاء، إلا أنه يمكن للمتسوقين الشراء عبر الإنترنت والتمتع بالتخفيضات دون الحاجة لزيارة الولايات المتحدة، كما تنتشر العروض في العديد من الدول الأوروبية وكذلك دول أميركا اللاتينية واليابان والصين ذات الأسعار المنخفضة والمنافسة للعروض الأميركية.

الأمر يحتاج لحكمة وتوخي الحذر أثناء اختيار المواقع التي تشتري منها لتجنب النصب الإلكتروني.

المصدر : الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.