خوارزمية لغوغل تتفوق على الاختصاصيين في الكشف عن سرطان الثدي

علوم وتكنولوجيا

أفادت مجلة “وايرد” الأميركية بأن الأبحاث المبكرة أكدت أن خوارزمية غوغل يمكنها تحسين جودة ودقة فحوصات الثدي بأشعة “الماموغرام” السينية.

وذكرت المجلة التي تهتم بالتقنيات المستجدة في مجال الثقافة والصحة وغيرهما، أن واحدة من كل ثماني نساء سيجري تشخيصهن بمرض سرطان الثدي أثناء حياتهن.

وفي محاولة لتسريع عملية الكشف، جرب باحثون خوارزمية التعلم العميق للتعرف على سرطان الثدي في أجهزة المسح الضوئية بدقة اختصاصي الأشعة نفسها أو أفضل منه.

ورغم أن الدراسة لا تزال في مراحلها المبكرة فإنها قد تساعد في نهاية المطاف على التقليل من نتائج الفحوصات الخاطئة في الولايات المتحدة وتخفف من حدة النقص في عدد فنيي واختصاصيي الأشعة في بريطانيا، حسب المقال الذي نشرته المجلة للصحفية نيكول كوبي.

ووفق تعريف موقع ويكيبيديا الإلكتروني، فإن التعلم العميق هو مجال بحث جديد يتناول إيجاد نظريات وخوارزميات تتيح للآلة أن تتعلم بنفسها عن طريق محاكاة الخلايا العصبية في جسم الإنسان. وهو أحد فروع العلوم التي تتناول علوم الذكاء الاصطناعي.

أما الخوارزميّات فهي مجموعة من القواعد والأوامر التي تُنفَّذ بشكل متسلسل ومنظم لحل مشكلة معينة.

ولما كان الكشف المبكر عن المرض عاملا أساسيا في العلاج، فإن النساء اللائي تجاوزن سن الخمسين يخضعن للفحص في الولايات المتحدة وبريطانيا حتى لو لم تظهر عليهن علامات الإصابة بسرطان الثدي.

ويمكن أن تكون نتائج الفحص السلبية غير صحيحة وحينها قد يكون السرطان مميتا.

وتعكف شركة “ديب مايند” التابعة لشركة غوغل، بالتعاون مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، على تطوير الذكاء الاصطناعي بحيث يستطيع قراءة فحوصات شبكية العين واكتشاف الإصابة بسرطان العنق.

واستخدم باحثون من الكلية الإمبريالية البريطانية لأبحاث السرطان وجامعة نورث ويسترن ومستشفى سوري كاونتي الملكي وخدمة غوغل الطبية، نظام التعلم العميق الذي طورته شركة ديب مايند على مجموعتين مختلفتين من البيانات المتعلقة بفحوصات الثدي، إحداهما من الولايات المتحدة والأخرى من بريطانيا.

وخلص الباحثون إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكنه المساعدة على قراءة صور أشعة الماموغرام السينية للثدي بشكل دقيق.

ونقلت نيكول كوبي في مقالها عن مدير خدمة غوغل الطبية دومينيك كينغ أن ما تحقق يمثل خطوة أخرى في محاولة الإجابة عن بعض الأسئلة التي تعد أساسية في عرض النتائج على أرض الواقع.

وقالت “هذه خطوة أخرى تقربنا أكثر في سعينا لتطبيق هذا النوع من التقنية على نحو آمن وفعال”.

وتقول الدراسة إن نموذج الذكاء الاصطناعي يستطيع التنبؤ بسرطان الثدي بمثل مستوى دقة فني الأشعة المتمرس. وبالمقارنة مع الخبراء من بني البشر، تمكن النظام من التقليل من نسب نتائج الفحوص الإيجابية الكاذبة بمقدار 5.7% في الولايات المتحدة و1.2% في بريطانيا، وبمعدل 9.4% بالنسبة للنتائج السلبية في الولايات المتحدة و2.7% في بريطانيا.

غير أن تلك النتائج لا تعكس بالضرورة كيفية قراءة مثل تلك الفحوصات في الواقع.

وتشير الدراسة إلى أن خوارزمية شركة ديب مايند تعمل بشكل أفضل من اختصاصي أشعة بمفرده، كما أنها لا تقل شأنا بالمقارنة مع أداء اثنين منهما.

ورغم نجاح الدراسة فيما توصلت إليه، فإنه لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل تماما محل اختصاصيي الأشعة، لكنه قد يساعدهم في عملهم، كما تؤكد كارولين روبن نائبة رئيس قسم الأشعة السريرية بالكلية الملكية لاختصاصيي الأشعة.

المصدر : مواقع إلكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.