الأمم المتحدة: الوضع الانساني في الغوطة الشرقية “خرج عن السيطرة”

اخبار عربية سوريا

حذرت الأمم المتحدة من أن الأوضاع الانسانية في الغوطة الشرقية، التي تسيطر عليها المعارضة السورية المسلحة، ويحاصرها الجيش النظامي السوري، خرجت عن السيطرة.

وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا، بانوس مومتزيس، في بيان إن “استهداف المدنيين في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق يجب أن يتوقف حالاً في وقت يخرج الوضع الإنساني عن السيطرة”.

يأتي ذلك بعد يوم دموي في الغوطة الشرقية قتل فيه جراء قصف عنيف للقوات السورية نحو 80 مدنياً، بينهم حوالى 20 طفلاً، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

واكتظت مستشفيات الغوطة الشرقية بالمصابين وبينهم الكثير من الأطفال، في منطقة تعاني من نقص حاد في المواد والمعدات الطبية جراء الحصار المحكم الذي تفرضه قوات النظام عليها منذ 2013.

وقال سكان بالمنطقة لبى بى سى إن القوات الحكومية استخدمت البراميل المليئة بالمتفجرات وصواريخ أرض – أرض فى هجماتها.

لكن الحكومة السورية ردت على ذلك بأنها تستهدف المسلحين فقط.

وقالت وسائل إعلام رسمية سورية إن جماعات المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية أطلقت قذائف مورتر على مناطق خاضعة للحكومة في دمشق، مما أسفر عن مقتل طفل وإصابة ثمانية أشخاص آخرين.

وتقول لينا سنجاب، مراسل بي بي سي لشؤون الشرق الأوسط إن الهجمات على منطقة الغوطة الشرقية المستمرة منذ يوم الأحد لم تسفر فقط عن إصابة المدنيين فحسب، بل أصابت أيضا وسائل بقاءهم إذ استهدفت المخابز والمستودعات وأي شيء آخر قد يحتوي على إمدادات غذائية.

وأضافت أن اليوم هو الأسوأ الذي شهده سكان المنطقة منذ سنوات. الناس يخشون من أن يصبح سيناريو حلب آخر.

ويقول عمال الاغاثة ان الهجمات استهدفت طرقا رئيسية فى المنطقة، الامر الذى سيعرقل اى مساعدات او عمليات انقاذ ويعرقل حركة سيارات الاسعاف.

وارتفع عدد القتلى بسبب اصابة المرافق الطبية ايضا. وقد أصيبت أربعة مستشفيات مؤقتة، بما فيها منشأة للولادة الاثنين.

ويعتقد أن الجيش السوري ربما يعد العدة لشن هجوم عسكري كاسح ضد الغوطة الشرقية، حيث يعيش نحو أربعمائة ألف مواطن، إذا لم يوافق المسلحون هناك على الاستسلام.

وقال مدير المرصد المعارض رامي عبد الرحمن أن “التصعيد الجديد يُمهد لهجوم بري لقوات النظام” بعدما استكملت تعزيزاتها العسكرية قرب الغوطة.

وتترافق هذه الاستعدادات مع مفاوضات بين قوات النظام والفصائل المعارضة بهدف خروج هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) من الغوطة، وفق عبد الرحمن الذي اعتبر أن بدء الهجوم مرتبط بفشل هذه المفاوضات.

ويقتصر وجود هيئة تحرير الشام في الغوطة على مئات المقاتلين في بعض المقار، وبشكل محدود في حي جوبر الدمشقي المحاذي لها. لكن “جيش الإسلام”، الفصيل الأقوى في الغوطة، ينفي مشاركته في أي مفاوضات حالياً مع النظام.

وقال مدير مكتبه السياسي ياسر دلوان لفرانس برس “إذا اختار النظام الحل العسكري مرة أخرى سيرى ما يسوغه في الغوطة الشرقية”.

وكانت الأمم المتحدة دعت في وقت سابق إلى وقف إنساني وفوري لإطلاق النار في سوريا، لمدة لا تقل عن شهر، في ظل تقارير حول تدهور أوضاع المدنيين في المناطق المحاصرة.

ورفضت روسيا التي تدعم الحكومة السورية خطة وقف إطلاق النار في مجلس الأمن الدولي، التي كانت تنص على هدنة لمدة شهر كامل، وقالت إنها “غير واقعية”.

يذكر أن منطقة الغوطة الشرقية يفترض أن تكون من ضمن أربع مناطق لخفض التصعيد أعلنت السنة الماضية للحد من إراقة الدماء في سوريا.

ويعيش في الغوطة الشرقية نحو 400 ألف شخص، ويخضع السكان منذ عام 2013 لحصار من القوات الحكومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.